عبد الله الأنصاري الهروي

652

منازل السائرين ( شرح القاساني )

[ 74 ] - [ م ] باب السرور قال اللّه تعالى : قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا [ 10 / 58 ] [ ش ] « الفرح » و « السرور » اسمان مترادفان ، ألا ترى إلى قوله تعالى في حقّ الشهداء : بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ [ 3 / 169 - 170 ] . والسرور : الاستبشار . وكلاهما في حال الآخرة في هذه الآية ، فلذلك استشهد بالفرح على السرور ، لكن استعمال الفرح في لذّات الدنيا أكثر ، والسرور في لذّات الآخرة . فلذلك قال « 1 » - [ م ] السرور اسم لاستبشار جامع ، وهو أصفى من الفرح ، لأنّ الأفراح ربّما شابها « 2 » الأحزان ، ولذلك نزل القرآن باسمه في أفراح الدنيا في مواضع ، و « 3 » ورد اسم السرور في الموضعين « 4 » في القرآن في حال الآخرة . [ ش ] « الاستبشار الجامع » هو الذي يشمل ظاهر العبد وباطنه ، من غير أن يشوبه شائبة حزن ، وهو ابتهاج وارتياح في الباطن يظهر به تهلّل ونضرة في الظاهر ، وكذلك الاستبشار .

--> ( 1 ) ب ، ج : + رحمه اللّه . ( 2 ) ب : شابهها ( تصحيف بعد الكتابة ) . ( 3 ) الواو ساقط من د . ( 4 ) ب ، ج : موضعين .